القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

26

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

زماني لا بد ان يقع بين التلبس بالامر الأول والتلبس بالامر الآخر امر مشترك بينهما بحيث يكون اوّل التلبس بالآخر وآخر التلبس بالأول مجتمعان في ذلك الامر المشترك بينهما وإذا كان التلبس بالبسملة والحمدلة زمانيا لا بد ان يقع بين التلبسين بهما امر مشترك بينهما وهو الآن الذي وقع فيه بالابتداء الحقيقي * فإذا كان الحمد جزأ من الكتاب كان الابتداء الحقيقي اوّل حرف من الحمدلة وهو عين آن ابتداء التلبس بالحمدلة وآن انتهاء التلبس بالبسملة فآن الابتداء آن التلبس بهما بمعنى ان آخر التلبس بالبسملة واوّل التلبس بالحمدلة قد اجتمعا في آن الابتداء فيكون آن ابتداء الكتاب آن التلبس بهما ( ويرد ) على هذا الجواب انه لا يجرى فيما لا يمكن جعل أحدهما جزأ كالذبح والاكل والشرب وغير ذلك وسائر تقريرات الدفع واضح بأدنى تأمل ( هذا ) خلاصة ما في حواشي صاحب الخيالات اللطيفة والحواشى الحكيمية على شرح العقائد النسفية مع فوائد كثيرة نافعة للناظرين فافهم وكن من الشاكرين * ( الابتداء الحقيقي « 1 » ) الابتداء بشيء مقدم على جميع الكتاب مثلا بحيث لا يكون شيء آخر مقدما عليه * ( الابتداء الإضافي ) الابتداء بشيء مقدم بالقياس إلى امر آخر سواء

--> ( 1 ) والفرق بين الابتداء الحقيقي والإضافي والعرفي * ان الحقيقي هو لذي لم يتقدمه شيء أصلا * والعرفي هو الّذي لم يتقدمه شيء من المقصود بالذات * والإضافي هو الابتداء لممتد من زمن الابتداء إلى زمن الشروع حتى يكون كل ما يصدر في ذلك يعتبر مبتدأ به وقال بعضهم الإضافي يعتبر بالنسبة إلى ما بعده شيئا فشيئا إلى المقصود بالذات بخلاف العرفي فإنه يعتبر شيئا واحدا ممتدا إلى المقصود كذا في الكليات 2